كل ازهــــــار الغد متواجده في بذور اليوم وكل نتائـــــج الغد متواجده في افكار اليوم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» صدق أو لا تصدق Serial + avast 4.8 لمدى الحياة+مفاجأة
السبت نوفمبر 22, 2014 1:38 pm من طرف khaled.farok.16

» هل من مرحب
الأحد سبتمبر 28, 2014 12:10 am من طرف بحريني 121

» عضو جديد بأنتظاركم
الأحد سبتمبر 28, 2014 12:05 am من طرف بحريني 121

» سم النحل علاج حقيقي
الخميس فبراير 20, 2014 6:07 pm من طرف MOHAMEDHASSAN

» حصريا اخر اصدار معا الشرح والابديت ESET Smart Security&ESET NOD32 Antivirus v3.0.669
السبت مايو 18, 2013 9:33 am من طرف LAKRADIYA

» رجاءا اريد العاب جديده للجوال LG KU990
السبت أبريل 20, 2013 2:31 am من طرف mouh22

» أفضل النكت المغربية
الأحد أبريل 14, 2013 6:38 pm من طرف fatiha

» اليكم البريوات
الخميس أبريل 11, 2013 6:17 pm من طرف fatiha

» ثلاثة أشياء‏.........................
الخميس أبريل 11, 2013 5:49 pm من طرف fatiha

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab
سحابة الكلمات الدلالية
مميزة التكاثر السنة وحلول البيئية الثالثة علوم المستوى الاولى الرياضيات للسنة إعدادي الخضري علمي الارض الحياة فروض مشترك النباتات مادة اعدادي التربية تمارين الاعدادي الفيزياء المغربية

شاطر | 
 

 مقدمة علمية هامة في علم الحديث / للشيخ العلامة الألباني رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MOHAMEDHASSAN



عدد المساهمات : 856
نقاط : 36
تاريخ التسجيل : 21/10/2008

مُساهمةموضوع: مقدمة علمية هامة في علم الحديث / للشيخ العلامة الألباني رحمه الله   الخميس أكتوبر 23, 2008 4:19 pm

القاعدة الأولى
رد الحديث الشاذ


اعلم أن من شروط الحديث الصحيح أن لا يكون شاذا , فإن تعريف الحديث الصحيح عند المحدثين : " هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه , ولا يكون شاذا ولا معللا , ففي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل والمنقطع والشاذ ,
وما فيه علة قادحة مما في روايته نوع جرح "( 1 )
والحديث الشاذ ما رواه الثقة المقبول مخالفا لمن هو أولى منه , على ما هو المعتمد عند المحدثين(2)وأوضح ذلك ابن الصلاح في " المقدمة "
فقال ص ( 86 ) : " إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه فإن كان مما انفرد به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ أو أضبط , كان ما انفرد به شاذا مردودا , وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره وإنما رواه هو ولم يروه غيره , فينظر في هذا الراوي المنفرد , فإن كان عدلا حافظا موثوقا بإتقانه وضبطه , قبل ما انفرد به , ولم يقدح الانفراد به , وإن لم يكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به , كان انفراده خارما له مزحزحا له عن حيز الصحيح , ثم هو بعد ذلك دائر بين مراتب متفاوتة بحسب الحال , فإن كان المنفرد به غير بعيد من درجة الحافظ الضابط المقبول تفرده , استحسنا حديثه ذلك ولم نحطه إلى قبيل الحديث الضعيف , وإن كان بعيدا من ذلك رددنا ما انفرد به وكان من قبيل الشاذ المنكر .."
والشذوذ يكون في السند ويكون في المتن ولكل منهما أمثلة كثيرة سيأتي التنبيه على بعضها في مواطنها إن شاء الله تعالى .



(1) " مقدمة ابن الصلاح " ( ص 8 )
(2) " شرح النخبة " لابن حجر ( ص 13 - 14 )


القاعدة الثانية
رد الحديث المضطرب
علم مما سبق آنفا أن من شروط الحديث الصحيح أن لا يكون معللا , فاعلم أن من علل الحديث الاضطراب , وقد قالوا في وصف الحديث المضطرب :
" هو الذي تختلف الرواية فيه , فيرويه بعضهم على وجه , وبعضهم على وجه آخر مخالف له , وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان , أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى , بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه , أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة , فالحكم للراجحة , ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب , ولا له حكمه .
ثم قد يقع الاضطراب في متن الحديث وقد يقع في الإسناد وقد يقع ذلك في راو واحد , وقد يقع من رواة له جماعة , والاضطراب موجب ضعف الحديث , لإشعاره بأنه لم يضبط " (3) ثم ضرب على ذلك مثلا حديث الخط الذي قواه المؤلف , وسيأتي الرد عليه بإذنه تعالى في فصل السترة
(3) " المقدمة " ( ص 103 - 104 )




القاعدة الثالثة
ردّ الحديث المدلّس
التدليس ثلاثة أقسام :
1 -تدليس الإسناد , وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه , وقد يكون بينها واحد أو أكثر , ومن شأنه أنه لا يقول في ذلك :
أخبرنا فلان , ولا : حدثنا , وما أشبهها , وإنما يقول : قال فلان أو : عن فلان . . ونحو ذلك من الصيغ الموهمة للسماع .
2 -تدليس الشيوخ , وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف .
3 -تدليس التسوية , وهو أن يجئ المدلس إلى حديث سمعه من شيخ ثقة , وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف , وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة .
فيعمد المدلس الذي سمع الحديث من الثقة الأول فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ محتمل , كالعنعنة ونحوها , فيصير الإسناد كله ثقات ويصرح هو بالاتصال بينه وبين شيخه لأنه قد سمعه منه فلا يظهر حينئذ في الإسناد ما يقتضي عدم قبوله إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل ولذلك كان شر أقسام التدليس , ويتلوه الأول ثمالثاني (4)وحكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلا أن لا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث , وبعضهم لا يقبل حديثه مطلقا , والأصح الأول كما قال الحافظ ابن حجر(5)على تفصيل لهم في ذلك فليراجع من شاء كتب " المصطلح " .

(4) انظر " المقدمة " وشرحها للحافظ العراقي ( ص 78 - 82 )
(5) شرح النخبة ( ص 18 )


د " ( ص 197 - 207 ) .القاعدة الرابعة
رد حديث المجهول

قال الخطيب في " الكفاية " ( ص 88 ) :
" المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به , ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد " .
وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم كذلك .
قلت : إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه , وقد زعم قوم أن عدالته تثبت بذلك .
ثم ذكر فساد قولهم في باب خاص عقب هذا فليراجعه من شاء .
قلت : والمجهول الذي لم يرو عنه إلا واحد هو المعروف بمجهول العين , وهذه هي الجهالة التي ترتفع برواية اثنين عنه فأكثر, وهو المجهول الحال والمستور , وقد قَبل روايته جماعة بغير قيد , وردها الجمهور كما في " شرح النخبة " ( ص 24 ) قال : " والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها, بل يقال : هي موقوفة إلى استبانة حاله , كما جزم به إمام الحرمين "
قلت : وإنما يمكن أن يتبين لنا حاله بأن يوثقه إمام معتمد في توثيقه , وكأن الحافظ , أشار إلى هذا بقوله : إن مجهول الحال هو الذي روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق " , وإنما قلت : " معتمد في توثيقه " لأن هناك بعض المحدثين لا يعتمد عليهم في ذلك , لأنهم شذوا عن الجمهور فوثقوا المجهول , منهم ابن حبّان , وهذا ما بينته في القاعدة التالية .
نعم يمكن أن تقبل روايته إذا روى عنه جمع من الثقات , ولم يتبين في حديثه ما ينكر عليه , وعلى هذا عمل المتأخرين من الحفاظ كابن كثير والعراقي والعسقلاني وغيرهم .
( وانظر بعض الأمثلة فيما يأتي 204 - 207 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MOHAMEDHASSAN



عدد المساهمات : 856
نقاط : 36
تاريخ التسجيل : 21/10/2008

مُساهمةموضوع: 2   الخميس أكتوبر 23, 2008 4:21 pm

القاعدة الرابعة
رد حديث المجهول

قال الخطيب في " الكفاية " ( ص 88 ) :
" المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به , ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد " .
وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم كذلك .
قلت : إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه , وقد زعم قوم أن عدالته تثبت بذلك .
ثم ذكر فساد قولهم في باب خاص عقب هذا فليراجعه من شاء .
قلت : والمجهول الذي لم يرو عنه إلا واحد هو المعروف بمجهول العين , وهذه هي الجهالة التي ترتفع برواية اثنين عنه فأكثر, وهو المجهول الحال والمستور , وقد قَبل روايته جماعة بغير قيد , وردها الجمهور كما في " شرح النخبة " ( ص 24 ) قال : " والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها, بل يقال : هي موقوفة إلى استبانة حاله , كما جزم به إمام الحرمين "
قلت : وإنما يمكن أن يتبين لنا حاله بأن يوثقه إمام معتمد في توثيقه , وكأن الحافظ , أشار إلى هذا بقوله : إن مجهول الحال هو الذي روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق " , وإنما قلت : " معتمد في توثيقه " لأن هناك بعض المحدثين لا يعتمد عليهم في ذلك , لأنهم شذوا عن الجمهور فوثقوا المجهول , منهم ابن حبّان , وهذا ما بينته في القاعدة التالية .
نعم يمكن أن تقبل روايته إذا روى عنه جمع من الثقات , ولم يتبين في حديثه ما ينكر عليه , وعلى هذا عمل المتأخرين من الحفاظ كابن كثير والعراقي والعسقلاني وغيرهم .
( وانظر بعض الأمثلة فيما يأتي 204 - 207 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MOHAMEDHASSAN



عدد المساهمات : 856
نقاط : 36
تاريخ التسجيل : 21/10/2008

مُساهمةموضوع: 3   الخميس أكتوبر 23, 2008 4:22 pm

القاعدة الخامسة
عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان

قد علمت مما سبق آنفا أن المجهول بقسميه لا يقبل حديثه عند جمهور العلماء , وقد شذ عنهم ابن حبان فقبل حديثه , واحتج به وأورده في " صحيحه " ,
قال الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " : " قال ابن حبان : من كان منكر الحديث على قِلَّته لا يجوز تعديله إلا بعد السبر , ولو كان ممن يروي المناكير , ووافق الثقات في الأخبار , لكان عدلا مقبول الرواية , إذ الناس أقوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح [ فيجرح بما ظهر منه من الجرح ] , هذا حكم المشاهير من الرواة , فأما المجاهيل
الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها " " الضعفاء " ( 2 / 192 - 193 ) والزيادة من ترجمة عائذ الله المجاشعي . ثم قال الحافظ : "
قلت : وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة حتى يتبين جرحه مذهب عجيب , والجمهور على خلافه , وهذا مسلك ابن حبان في " كتاب الثقات " الذي ألفه , فإنه يذكر خلقا نص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون , وكأن عند ابن حبان أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور , وهو مذهب شيخه ابن خزيمة , ولكن جهالة حاله باقية عند غيره " هذا كله كلام الحافظ .
ومن عجيب أمر ابن حبان أنه يورد في الكتاب المذكور بناء على هذه القاعدة المرجوحة جماعة يصرح في ترجمتهم بأنه " لا يعرفهم ولا آباءهم " ! فقال في الطبقة الثالثة : " سهل يروي عن شداد بن الهاد روى عنه أبو يعفور , ولست أعرفه , ولا أدري من أبوه " ومن شاء الزيادة في الأمثلة فليراجع " الصارم المنكي " ( ص 92 - 93 ) وقد قال بعد أن ساقها : " وقد ذكر ابن حبان في هذا الكتاب خلقا كثيرا من هذا النمط , وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وإن كان مجهولا لم يعرف حاله , وينبغي أن ينتبه لهذا ويعرف أن توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق "
ولهذا نجد المحققين من المحدثين كالذهبي والعسقلاني وغيرهما لا يوثقون من تفرد بتوثيقه ابن حبان , وستأتي أمثلة كثيرة على ذلك عند الكلام على الأحاديث الضعيفة التي وثق المؤلف - أو من نقل عنه - رجالها مع أن فيها من تفرد ابن حبان بتوثيقهم من المجهولين
ومما ينبغي التنبه له أن قول ابن عبد الهادي : " وإن كان مجهولا لم يعرف حاله " ليس دقيقا: لأنه يعطي بمفهوم المخالفة أن طريقة ابن حبان في " ثقاته " أن لا يذكر فيه من كان مجهول العين ! وليس كذلك , بدليل قوله المتقدم في " سهل " : " لست أعرفه ولا أدري من أبوه " ومثله ما يأتي قريبا .
وكذلك قول الحافظ :" برواية واحد مشهور " يوهم أن ابن حبان لا يوثق إلا من روى عنه واحد مشهور , لأنه إن كان يعني مشهورا بالثقة كما هو الظاهر , فهو مخالف للواقع في كثير من ثقاته , وإن كان يعني غير ذلك فهو مما لا قيمة له , لأنه إما ضعيف أو مجهول , ولكل منهما رواة في " كتاب الثقات " وإليك بعض الأمثلة من طبقة التابعين عنده :


1- إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال ( 4 / 10 ) :
" يروي المراسيل , روى عنه معان بن رفاعة " ثم ذكر له بإسناده عنه مرسلا : " يرث هذا العلم من كل خلف عدوله . . " الحديث .
قلت : ومعان هذا قال الحافظ نفسه فيه : " لين الحديث "
وقال الذهبي : " ليس بعمدة , ولا سيما أتى بواحد لا يدرى من هو ! "
يعني إبراهيم هذا , فهو مجهول العين , وأشار ابن حبان إلى هذا فقال في ترجمة معان من " الضعفاء " ( 3 / 36 ) : " منكر الحديث , يروي مراسيل كثيرة , ويحدث عن أقوام مجاهيل , لا يشبه حديثه حديث الأثبات "

2 - إبراهيم بن إسماعيل قال ( 4 / 14 - 15 ) :
" يروي عن أبي هريرة روى عنه الحجاج بن يسار "
قلت :الحجاج هذا - ويقال فيه : ابن عبيد - قال الحافظ فيه : فقال : " مجهول
وكذا قال قبله أبو حاتم وغيره كما في " ميزان " الذهبي , وبين وجه ذلك فقال : " روى عنه ليث بن أبي سُليم وحده " وليث هذا ضعيف مختلط كما هو معروف حتى عند ابن حبان ( 2 / 231 ) .


3 -إبراهيم الأنصاري قال ابن حبان ( 4 / 15 ) :
" يروي عن مسلمة بن مخلد . . روى عنه ابنه إسماعيل بن إبراهيم " .
قلت : وإسماعيل هذا مجهول كما قال الحافظ ومن قبله أبو حاتم .
فتبين من هذا التحقيق أن ابن حبان ترتفع جهالة العين عنده برواية واحد ولو كان ضعيفا أو مجهولا , خلافا لظاهر كلام الحافظ المتقدم , وإن كان لم يجزم به , فإنه قال : " وكأن ابن حبان . . " وهو أخذه من قول ابن حبان الذي نقله عنه آنفا : " هذا حكم المشاهير من الرواة , فأما المجاهيل . . " الخ , فهو منقوض بالمثال الثاني كما هو ظاهر . وبالجملة , فالجهالة العينية وحدها ليست جرحا عند ابن حبان , وقد ازددت يقينا بذلك بعد أن درست تراجم كتابه " الضعفاء " وقد بلغ عددهم قرابة ألف وأربعمائة راوٍ , فلم أر فيهم من طعن فيه بالجهالة , اللهم إلا أربعة منهم , لكنه طعن فيهم بروايتهم المناكير وليس بالجهالة , وهاك أسماءهم وكلامه فيهم :


1 - حميد بن علي بن هارون القيسي
ذكر له ( 1 / 263 - 264 ) بعض المناكير ثم قال :
" فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات . . وهذا شيخ ليس يعرفه كثير أحد " .


2 -عبد الله بن أبي ليلى الأنصاري قال ( 2 / 5 ) :
" هذا رجل مجهول , ما أعلم له شيئا يرويه غير هذا الحرف المنكر الذي يشهد إجماع المسلمين قاطبة ببطلانه " .


3 -عبد الله بن زياد بن سُليم قال ( 2 / 7 ) : " شيخ مجهول , روى عنه بقية بن الوليد , لست أحفظ له راويا غير بقية , وبقية قد ذكرنا ضعفه في أول الكتاب فلا يتهيأ لي القدح فيه , على أن ما رواه يجب تركه على الأحوال " .

4 -أبو زيد : قال ( 3 / 158 ) :
" أبو زيد يروي عن ابن مسعود ما لم يتابع عليه , ليس يدرى من هو ؟ لا يعرف أبوه ولا بلده , والإنسان إذا كان بهذا النعت ثم لم يرو إلا خبرا واحدا خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس والنظر والرأي يستحق مجانبته فيه ولا يحتج به " . ومن هنا قال ابن عبد الهادي فيما تقدم : " وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح , وإن كان مجهولا لم يعرف حاله " .
لكن الصواب أن يقال عنه : " لم يعرف عينه " للأمثلة المتقدمة والله أعلم .
والخلاصة أن توثيق ابن حبان يجب أن يتلقى بكثير من التحفظ والحذر لمخالفته العلماء في توثيقه للمجهولين . لكن ليس ذلك على إطلاقه كما بينه العلامة المُعَلِّمي في " التنكيل " ( 1 / 437 - 438 ) مع تعليقي عليه . وراجع لهذا البحث ردي على الشيخ الحبشي فإنه كثير الاعتماد على من وثقه ابن حبان من المجهولين ( ص 18 - 21 ) . وإن مما يجب التنبيه عليه أيضا , أنه ينبغي أن يضم إلى ما ذكره المعلمي أمر آخر هام , عرفته بالممارسة لهذا العلم , قلَّ من نبه عليه , وغفل عنه جماهير الطلاب , وهو أن من وثقه ابن حبان , وقد روى عنه جمع من الثقات , ولم يأت بما ينكر عليه , فهو صدوق يحتج به . وبناء على ذلك قويت بعض الأحاديث التي هي من هذا القبيل , كحديث العجن في الصلاة , فتوهم بعض الناشئين في هذا العلم أننى ناقضت نفسي , وجاريت ابن حبان في شذوذه , وضعَّف هو حديث العجن , وسيأتي الرد عليه مفصلا إن شاء الله , مع ذكر عشرة أمثلة من الرواة الذين وثقهم ابن حبان فقط , وتبعه الحافظان الذهبي والعسقلاني , فاطلب ذلك في بحث " كيفية الرفع من السجود " ( ص 197 - 207 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقدمة علمية هامة في علم الحديث / للشيخ العلامة الألباني رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى لينة :: منتديات لـــــــــــــــــيــــــــــــــنــــــــــــــــــــــــــــــة :: المنتديات الدينية :: الحديث و السيرة النبوية-
انتقل الى: